شعراء عرب يشدون في مهرجان جرش 2019

الرابط المختصر

منذ انطلاقة مهرجان جرش للثقافة والفنون في ثمانينيات القرن الماضي، وهو يستقطب العديد من الشعراء العرب والأردنيين، الذي أنشدوا قصائدهم على مدرج أرتيمس والمسرح الشمالي في المدينة الأثرية، من مثل الشعراء الكبار: محمود درويش، وسعدي يوسف، وعبد الوهاب البياتي، وبلند الحيدري، وشوقي بزيع، ومحمد علي شمس الدين، وأمجد ناصر، وحيدر محمود، وحبيب الزيودي وغيرهم.
وقد عززت المشاركة بين إدارة المهرجان ورابطة الكتاب الأردنيين الجانب الثقافي في المهرجان، ما كان له الأثر الكبير في النهوض المشهد الشعري والندوات المرافقة للمهرجان.
«الدستور» وفي هذه الزاوية أخذت على عاتقها التعريف بسير الشعراء في مهرجان  جرش الشعري في دورته 34 لهذا العام من أردنيين وعرب، ليكون القارئ على اطلاع ومعرفة بأهمية الشعر والشعراء المشاركين فيه، في هذه الحلقة نسلط الضوء على الشعراء: خالد أبو خالد، د. علاء عبد الهادي «مصر» د.عامر بدران «فلسطين، والسورية بهيجة إدلبي، ونبذة عن حياتهم ومقاطع من قصائدهم.
 الشاعر الفلسطيني خالد أبو خالد
يعمل في الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين، وسبق له أن عمل مذيعاً في إذاعة وتلفزيون الكويت، وفي القطر العربي السوري أيضاً، ثم التحق بصفوف المقاومة وتحمل مسؤوليات فيها، وهو عضو مؤسس في اتحاد الكتاب العرب في سورية، وعضو مؤسس في اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وعضو الأمانة فيه منذ عام 1973
أصدر العديد من الأعمال الشعرية:»وسام على صدر المليشيا، قصائد منقوشة على مسلة الأشرفية، تغريبة خالد أبو خالد، أغنية حب عربية إلى هانوي، الجدل في منتصف الليل، بيسان في الرماد، أسميك بحرا أسمي يدي الرمل،
 وشاهرا سلاسلي أجيء، فرس لكنعان الفتى، دمي نخيل للنخيل، الرحيل باتجاه العودة، قتلنا الصمت، الأعمال الشعرية الكاملة. 
من قصيدته «معلقة على جدار مخيم جنين» نقتطف منها:» منْ أينَ أَبْدَأْ..؟/كُلَّما خضَّبتُ لوحاتي.. يَصادِرُني البياضْ/أو كُلَّما حَفَرَتْ مُعَّلقتي على الأرضِ الأخيرةِ/غَرَّبَتْني خمرةُ البحرِ.. عنِ البحرِ/إلى ليلٍ طويلٍ/لا يرى دميَ المُعاصرَ في السوادْ/من أينَ يا زمني المحاصرَ.. سوف أشتقُّ/البلادْ../أو كيفَ اكْتَشِفُ الغِناءَ.. على ارْتِفاعاتِ/البكاءْ../هلْ حَيّرتْنا جُملةُ اللغةِ البليغةِ/بينَ أنْ نَبني القصيدةَ في الهواءِ/وبينَ أنْ نَبني الخرائطَ في الدماءْ..؟».
 الشاعر المصري علاء عبد الهادي
شاعر من جيل السبعينيات، وناقد أكاديمي، ومفكر مصري. دكتوراه الفلسفة في النقد الأدبي، تخصص أدب مقارن، أكاديمية العلوم المجرية، شارك في مناقشة عدد من رسائل الماجستير والدكتوراه، في النقد الأدبي وفي الأدب المقارن. كما شارك في تحكيم أبحاث الترقية العلمية في النقدين الأدبي والمسرحي، وفي الأدب المقارن، له العديد من المجموعات الشعرية منها:»حليبُ الرمادِ، من حديثِ الدائرة، أسفارٌ من نبوءةِ الموتِ المخبّأ،سيرةُ الماء، الرَّغام».
من قصيدة له «المسافة المطوقة» نقرأ:»قَدْ صِرْتِ فِي عَيْنَيَّ نَجْمًا،  يَجْتَوِي لا يَحْتَوِي ،  رُدّي عَلَيَّ مَسَافَتِي, أَوْ كَسَّرِي قَيْدَ الْيَمَامِ وَمَا تَيَسَّرَ ، كَيْ تَلُوصَ عُيُونُنَا.. كَالْحَرْفِ يَصْبُو.. كَالْكَلام. هَذَا اِبْنُ حَزْمٍ يَرْتَجـِي وَلَهًا، وَلَمْ تُعْطِهِ فَوْقَ مُلَاءَتِي الْبَيْضَاءِ أَسْرَارَ الْعَرَافَة. هَذَا «الْمُحَلَّى» يَنْتَوِي قُرْبًا ،وَلَمْ تُعْطِيهِ غَيْرَ تَحَفُّظٍ فِي الْقَوْلِ ، أَوْ طَوْقَ الْمَسَافَة. وَالحُبُّ يَهْتَبـِلُ الشَّهِيقَ كَمَا يَشَاءْ ، وَأنَا الْهَوِيُّ، العِشْقُ إِثْمُ مَشَاعِرِي،وَمَشَاعَرِي كَالطِّفْلِ- كَامِلَةٌ، تَمُدُّ الخَيْرَ مِنْ قَدَمِ الحُفَاةِ الجَائِعِينَ، وَلا تَخُون. لا تَسْتَقِيمُ عَلَى الْكَرَاهَةِ إِنْ أَحَبَّت. وَالْخَطْوُ خَلْفَ النَّاسِ يَنْتَظِرُ الطَّرِيق، لا تَقْرَئِي زَبَدِي، أَنَا مِثْلُ الْمَسَافَةِ نَافِعٌ فِي الأَرْضِ حِينًا ، رُبَّمَا،  لَكِنَّنَا لَا نَرْتَجـِي مِنْهَا الْبَقَاء.
 الشاعر الفلسطيني عامر بدران
عامر بدران شاعر فلسطيني وطبيب أسنان، صدر له العديد من الدواوين الشعرية والشعر المحكي منها: «همّ بكرا لبكرا (شعر محكي)»، «حين أتى»، «ظلّي وحيداً»، «ولم أرَ بدراً»، «فوق عنق الغزال». أبدع د. عامر في أشعاره بتجسيد روح النثر فيها، ببساطة تحاكي الحياة اليومية، بلغة متمكّنة ومتملّكة للأدوات الشعرية والمجازية والاستعارية.
وفي قصيدة «ماء»، نقرأ تفسيراً شعرياً لعلاقة الغيم بالسماء حيث يقول «لا يعجب الغيمَ لونُ السماء فيحجبه/ ثم يعجبه ذلك الاختفاء/ أنا حين أظمأ/ أحسب اللمعان في عينيك ماء/ لا يهمّ». ومن قصيدة «الخروج» يقول: «كما سنمار/ أنفقت عمري/ أشيّد للحب قصراً/ إذا انكشف السرّ فيه، انهدم/ فتقتلني وحدتي ودهائي/ فهل ينفع الشعراء الندم».
 الشاعرة السورية بهيجة إدلبي
هي شاعرة وروائية وناقدة سورية، لها العديد من الكتابات الدرامية للتلفزيون والإذاعة، وترجمت العديد من قصائدها إلى لغات مختلفة منها اللغة الفرنسية والإنكليزية والإيطالية والبولونية والرومانية.ومن أعمالها الشعرية: «في ساعة متأخرة من الحلم، أبحث عنكَ فأجدني، على عتبات قلبكِ اصلّي، خدعة المرايا، قالت لي السمراء، السمراء في برج الحداد، نهر الكلام يعبر من دمي»، لها عدة أعمال مسرحية منها: «أوسع من الحب، مسرحية الرماد، المقهى، حكاية مدينة،  كما صدر لها عدة روايات من أبرزها: «رحلة في الزمن العمودي» و»ألواح من ذاكرة النسيان». ومن قصيدة لها بعنوان: «كل البلاد أنا» تقول:» قد أنهض الآن أو قد ينهـض الألم/وقد ينام على أبـوابه الحلـم/فكل ما خطه التاريـخ أعرفــه/ وكل مجد هنا في الجنب يحتدم/أنـا ابنة المجد والتاريـخ يشهد لي/بأنـني خير من شادت له الأمم/شهباء تعرفني كل البلاد أنا/كتبت تاريخ من بادوا ومن قـدموا/وقـفت في وجه كل الطامعين ولم/يبق لهم أثر من بعد ما انـهزموا/حملت في صحوة الأيام رايتها/ فكنت سـيفا من الأعـداء ينتقــم/أنـازل الليل حتى ينجلي أبـدا/ ويرسم الفجر في آلائـي القلـم/مضيت في زحمة الأزمان شامخـة/وخطني في كتاب الخالديـن دم»

أضف تعليقك