- وزير الصحة إبراهيم البدور يقرر نقل إدارة التأمين الصحي من مقرها الحالي الكائن في منطقة تلاع العلي إلى مبنى جديد
- المنطقة العسكرية الشرقية تحبط فجر الثلاثاء على واجهتها وضمن منطقة مسؤوليتها 4 محاولات تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة محملة بواسطة بالونات موجهة إلكترونياً
- وزير الشباب رائد العدوان يقرر تعيين الهيئة الإدارية المؤقتة لنادي الفيصلي برئاسة محمد حمود الحنيطي لمدة 12 شهرا
- وفاة شخص فجرا متأثرا بالإصابات البليغة التي تعرض لها إثر وقوع انهيار جزئي أثناء تنفيذ أعمال هدم في أحد الكراجات بمنطقة جبل عمان، مساء أمس الإثنين
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقول الثلاثاء إنه قد يكون لديه "فكرة" بشأن الاتفاق مع إيران في غضون أيام قليلة
- وزارة الصحة اللبنانية، تعلن استشهاد 5 أشخاص وجرح 8 في غارة للاحتلال الإسرائيلي على مدينة صور جنود البلاد
- يكون الطقس الثلاثاء، صيفيا معتدلا في أغلب المناطق، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
30 دينارا فقط.. قرار حكومي يغير حسابات آلاف الأردنيين
في وقت تتزايد فيه الضغوطات المعيشية على المواطن الأردني، يأتي قرار الحكومة برفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار بمقدار 30 دينارا شهريا، ليعيد ملف الأجور والقدرة الشرائية إلى واجهة النقاش العام، بعد سنوات من الجمود وارتفاع تكاليف الحياة.
وتعد هذه الزيادة الأولى من نوعها منذ آخر زيادة عامة ومباشرة أقرتها الحكومة لموظفي القطاع العام مطلع عام 2020، مما منح القرار أهمية لدى شريحة واسعة من المواطنين الذين تأثرت دخولهم بارتفاع الأسعار وتزايد الأعباء الاقتصادية.
وتشير بيانات مؤسسة الضمان الاجتماعي إلى أن نحو 43% من المتقاعدين يتقاضون رواتب تقل عن 300 دينار شهرياً، فيما يبلغ متوسط الراتب التقاعدي نحو 497 دينارا وفق تقرير المؤسسة لعام 2024.
كما تقدر الجهات المختصة أن ما يقارب 80% من متقاعدي الضمان الاجتماعي تقل رواتبهم عن 600 دينار، ما يعكس حجم الفئات ذات الدخل المحدود في المملكة.
ورغم محدودية قيمة الزيادة مقارنة بارتفاع كلف المعيشة، إلا أن خبراء في الشأن الاقتصادي يرون أنها قد تترك أثرا مباشرا على حياة المستفيدين من خلال المساعدة في تغطية بعض النفقات الأساسية وتخفيف جزء من الأعباء الشهرية.
من هم المشمولون بالقرار؟
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية والحقوقي موسى الصبيحي يوضح في حديثه لـ "عمان نت" أن القرار يقتصر على العاملين في القطاع العام المدني والعسكري، إضافة إلى المتقاعدين المدنيين والعسكريين فقط، مبينا أن المقصود بالمتقاعدين المدنيين هم المحالون إلى التقاعد بموجب قانون التقاعد المدني، فيما يشمل المتقاعدون العسكريون من تقاعدوا وفق قانون التقاعد العسكري.
ويشير الصبيحي إلى وجود لبس لدى البعض بشأن متقاعدي الضمان الاجتماعي ممن سبق أن عملوا في القطاع العام، مؤكدا أن هذه الفئة غير مشمولة بالقرار، كون رواتبها التقاعدية تصرف وفق أحكام قانون الضمان الاجتماعي وليس وفق قوانين التقاعد المدني أو العسكري.
وفيما يتعلق بعدم شمول متقاعدي الضمان الاجتماعي، يوضح أن ذلك يتطلب آليات مختلفة، لافتًا إلى أن المادة 89 من قانون الضمان الاجتماعي تنص على إمكانية رفع الحد الأدنى الأساسي لراتب التقاعد وراتب الاعتلال بقرار من مجلس الوزراء بناء على تنسيب من مجلس إدارة المؤسسة، على أن تتم مراجعة هذا الحد كل خمس سنوات، مضيفا أن هذا الحد كان من المفترض رفعه مطلع عام 2025، إلا أن ذلك لم يتم حتى الآن.
كما يشير إلى أن المادة 90 من القانون تنظم ما يعرف بزيادة التضخم السنوية لمتقاعدي الضمان الاجتماعي، باعتبارها ميزة حصرية لهم، مبينا في الوقت ذاته أن إقرار زيادة مقطوعة لمتقاعدي الضمان يبقى ممكنا، لكنه يتطلب قرارا من مجلس إدارة المؤسسة وموافقة مجلس الوزراء، إضافة إلى توفير التمويل اللازم.
لماذا حدد سقف الاستفادة عند 600 دينار؟
وحول تحديد سقف 600 دينار للاستفادة من الزيادة، يوضح الصبيحي أن رفع السقف كان سيؤدي إلى توسيع دائرة المستفيدين، إلا أن الحكومة على الأرجح استندت إلى متوسط الأجور في القطاع العام المدني والعسكري، مشيرا إلى أن تقرير مؤسسة الضمان الاجتماعي لعام 2024 أظهر أن متوسط الأجور في هذا القطاع يبلغ نحو 595 دينارا شهريا، مما يرجح اعتماده أساسا لتحديد السقف بهدف استهداف الشريحة الأكبر من ذوي الدخل المتدني والمتوسط.
ويؤكد أن الزيادة المقررة تعد مستدامة، إذ ستصبح جزءا من الراتب الشهري للموظف أو المتقاعد، موضحا أن أثرها سيكون أكبر على العاملين في الخدمة الفعلية، كونها ستدخل ضمن الأجر الخاضع للاقتطاعات التقاعدية، ما سينعكس إيجابا على رواتبهم التقاعدية مستقبلا.
وفيما يتعلق بالكلفة المالية، يوضح الصبيحي أن العبء لا يقتصر على قيمة الزيادة البالغة 30 دينارا، بل يشمل أيضا اشتراكات الضمان الاجتماعي المترتبة عليها والبالغة 19.5% من الأجر الخاضع للاقتطاع، تتحمل الحكومة الجزء الأكبر منها، وتقدر الكلفة الإضافية للاشتراكات بأكثر من 21 مليون دينار سنويا.
ويشير كذلك إلى أن الكلفة الإجمالية للقرار قد تتجاوز 200 مليون دينار سنويا، وقد تصل إلى نحو 240 مليون دينار عند احتساب الاشتراكات، في ظل تقديرات تشير إلى أن عدد المستفيدين يقارب نصف مليون موظف ومتقاعد.
ويعتبر أن هذه الزيادة ستنعكس إيجابا على الرواتب التقاعدية المستقبلية للعاملين حاليا، داعيا إلى استمرارهم في الخدمة لفترة أطول لضمان انعكاس الزيادة بشكل كامل على متوسط الأجر المحتسب للراتب التقاعدي وفق قانون الضمان الاجتماعي.
وفيما يتعلق بقدرة الحكومة على تمويل القرار، يشير الصبيحي إلى اعتقاده بأن التوجيهات جاءت بعد دراسة مالية تراعي إدراج المخصصات ضمن موازنة 2027، إلى جانب إجراءات لترشيد النفقات وتوجيه الوفورات لتمويل الزيادة، مضيفا أن الحكومة قد تكون قادرة على تغطية الكلفة من خلال هذه الإجراءات، مبينا أن كلفة القرار الإجمالية قد تصل إلى نحو 240 مليون دينار عند احتساب مختلف المكونات.
من جانبه، يؤكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور موسى شتيوي أن زيادة الـ30 دينارا تمثل خطوة مهمة للفئات ذات الدخل المحدود، رغم أنها لا تغطي كامل الأعباء المعيشية، إلا أنها تسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحفيز النشاط الاقتصادي من خلال زيادة الإنفاق على السلع والخدمات الأساسية.
ويشير إلى أن توقيت القرار جاء في مرحلة مناسبة بعد مناسبات وطنية، وفي ظل غياب زيادات سابقة نتيجة الضغوط المالية والتحديات الاقتصادية والإقليمية، مضيفا أن تحسن الاستقرار الإقليمي من شأنه أن ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز النمو، وتنشيط السياحة، وجذب الاستثمارات، بما يساهم في خلق فرص عمل وتحسين مستويات الدخل.
دعوات لتوسيع الأثر نحو القطاع الخاص
ويعتبر أن هذه الزيادة تمثل خطوة يمكن البناء عليها مستقبلا، سواء من حيث القيمة أو توسيع قاعدة المستفيدين، معربا عن أمله في إعادة النظر بها لاحقا وفق تحسن الظروف الاقتصادية، ويدعو القطاع الخاص إلى الاستفادة من هذه الخطوة الحكومية ومراجعة مستويات الأجور، بما يسهم في تحسين دخل العاملين وتعزيز العدالة في سوق العمل.
وهذا وتعتبر جهات اقتصادية ونقابية أن قرار الحكومة برفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين الذين تقل رواتبهم عن 600 دينار بمقدار 30 دينارا شهريا، يمثل خطوة إيجابية بعد سنوات من جمود الأجور وارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
وتؤكد أن هذه الزيادة تسهم في تخفيف الضغوط الاقتصادية وتعزيز الحماية الاجتماعية، كما تعكس توجها لإعادة الاعتبار لسياسات الأجور كأداة لتحسين مستوى المعيشة وتنشيط الطلب المحلي.
وتدعو الجهات ذاتها إلى أن تمتد آثار هذه الخطوة إلى القطاع الخاص، من خلال إعادة النظر في مستويات الأجور والحد الأدنى للرواتب، بما يحقق مزيدًا من العدالة بين مختلف فئات العاملين في المملكة.













































