محمود منير

في وقت لا تزال تشهد ثقافات عديدة مراجعات جديدة للماركسية وإعادة قراءة في مقولاتها، تكاد تغيب هذه الاشتغالات في الثقافة العربية منذ سقوط الاتحاد السوفييتي عام 1991، بل يمكن القول إن الأدبيات التي
عاطلون أم معطَّلون؟
تُناقش مشكلة البطالة، غالباً، بالتركيز على إقامة مشاريع اقتصادية لزيادة فرص العمل، فيما يُهمل الاستثمار بمهارات الفرد وقدراته، وتطوير التعليم الثانوي؛ الأكاديمي والمهني، ويغيب مفهوم التأهيل الوظيفي
تعليم ينحدر بنا صوب الهاوية!
بات التساؤل حول نوعية التعليم في مرحلة ما قبل المدرسة ملحاً وضرورياً، ليس بسبب ضعف التدريس وفقر البيئة التعليمية في غالبية رياض الأطفال الحكومية، وكذلك الخاصة المتواجدة في المناطق الشعبية فحسب، إنما
حوادث الطرق ليست قضاءً وقدراً
تآلف الأردنيون مع التصريحات الدورية التي تقدّمها إدارة السير حول أعداد الوفيات بسبب حوادث الطرق، مستسلمين لقناعات إيمانية بأن وقوع أكثر من 100 ألف حادث في العام الواحد (بمعدل 300 في اليوم الواحد)،
عضوية مشروطة!
أدوار متشابهة تجمع المفتي ومذيع البث المباشر، وليس من قبيل الصدفة مبالغة السلطة في الاعتماد عليهما مع انحسار دورها الاجتماعي والاقتصادي؛ فكلاهما يتعامل مع السائل الذي يلجأ إليه بوصفه فرداً لا عضواً في
الحج: طواف في غير محله
تستضيف وسائل إعلام رسمية أدعياء للحديث عما يسمونه "الإعجاز العلمي لفريضة الحج"، مغفلين حقائق التاريخ القائلة إن العرب قبل الإسلام كانوا يحجون إلى الكعبة كل عامٍ، ويؤدون الطقوس ذاتها من طواف وسعي ووقوف
وظائف الأنظمة وطوائفها
تتراءى أمامي خلاصة قدمها المؤرخ والباحث العراقي الراحل علي الوردي في كتابه الشهير "وعاظ السلاطين"، في سياق تأريخه فترة بناء الدولة العراقية –الذي يشبه قيام غيرها من الدول العربية- بأنه "بعدما كانت
الجدار
شيّد الإنسانُ الجدارَ الأول ليسدّ باب كهفه رغبة بتجنّب أخطار بيئته المحيطة، ومنذ تلك اللحظة غادر حضن الطبيعة الأم إلى غير رجعة، وأصبحت هذه الجدران خطوطاً تفصله عن بني جنسه، وتولّدت أسوأ ممارستين لديه؛
الإسلام حين يفقد مشروعه الاجتماعي
تسود رواية واحدة بأنّ أهل الجزيرة العربية جميعهم قد آمنوا بالإسلام، ويرفض المتدينون –عموماً- النظر إلى الدعوة المحمدية بوصفها مشروعاً اجتماعياً/ سياسياً توافق عليه كثيرون لم يعتنقوا الدين الجديد، إنما
تاريخ من الإقصاء
في الجدل الدائر حول قانون ازدراء الأديان في عدد من البلدان العربية، يُختزل المشهد كأنه تمثيل لصراعٍ مستجد بين قوى محافظة وأخرى تُصنّف عادةً بأنها "ليبرالية" أو مُغرّبة عن مجتمعها؛ بينما تعمد السلطة –