وعود بالإفراج عن الأسير عبدالرحمن مرعي قريباً

الرابط المختصر

قال عثمان مرعي شقيق الأسير عبد إن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أبلغتهم قبل قليل "أن الافراج عن ابنهم سيكون قريبا" دون تحدد موعدا لذلك. خلال اجتماع للاهل مع الخارجية الأردنية، اليوم الخميس،  وحسب عثمان لم تطلعنا الخارجية على تفاصيل وضع عبد الرحمن الصحي.
 

ويواجه الأسيران الأردنيان هبة اللبدي (24 عاما)، وعبد عبدالرحمن مرعي ( 29عاما)، ظروفا صعبة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مع تدهور حالتيهما الصحية، بعد أن خاضت اللبدي إضرابا عن الطعام لليوم السادس عشر، بينما يعاني مرعي من مرض السرطان في ظل نقص الرعاية الصحية.

اللبدي اعتقلت في الرابع من أيلول/ سبتمبر الماضي، أثناء عودتها إلى الأردن، بعد المشاركة في حفل أقرباء لها من بلدة يعبد جنوب غرب جنين، تقبع حاليا في معتقل "الجلمة" بعد نقلها من "الدامون"؛ بسبب إضرابها المفتوح عن الطعام؛ رفضا لقرار الاحتلال تحويلها للاعتقال الإداري لمدة 5 أشهر، "بتهمة" نشر مواد ممنوعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

أما عبد الرحمن مرعي، فاعتقل في الثاني من أيلول/ سبتمبر الماضي أثناء توجهه هو الآخر لحضور حفل زفاف أحد أقاربه في الضفة الغربية عبر معبر الكرامة، ليحول إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر دون تهمة واضحة.

أم حاتم والدة هبة اللبدي، طالبت أثناء وقفة تضامنية لنواب ونشطاء، ضرورة الإسراع وتحرك السلطات فورا لإنقاذ ابنتها التي تتدهور صحتها نتيجة الإضراب عن الطعام.
 

كما يتخوف وديع مرعي، عم عبد الرحمن، على وضعه الصحي، قائلا "عبد الرحمن أصيب بسرطان في الجيوب الأنفية، وهذه المنطقة بحاجة إلى تنظيف مستمر بعد أن أجرى عملية، وهذه الرعاية غير متوفرة له في السجن"، مطالبا السلطات الأردنية باستخدام أوراق ضغط على الاحتلال بعيدا التصريحات البروتوكولية بأن الجهود مستمرة "نحن بحاجة إلى تحرك من أعلى المستويات في الأردن".

استمرار اعتقال الاحتلال الإسرائيلي للأردنيين أثار تضامنا واسعا ومطالبات للسلطات الأردنية بالتحرك بشكل مكثف وممارسة ضغوطات على الجانب الإسرائيلي بعيدا عن الشجب والاستنكار.

ونفذ متضامنون مساء الاثنين وقفة تضامنية مع عائلة هبة اللبدي؛ نفذها تجمع "اتحرك لدعم المقاومة ومقاومة التطبيع"، إلى جانب نواب وناشطين انتقدوا عدم تصعيد السلطات الأردنية لموقفها في ظل اعتقال هبة وعبد الرحمن في ظروف سيئة ومعاملة لا إنسانية.
 

منسق تجمع "اتحرك" محمد العبسي يرى أن قضية هبة وعبد الرحمن هي قضية سياسية بالدرجة الأولى، معتبرا أن اعتقالهما "فتح الباب للسؤال حول تعامل الاحتلال الإسرائيلي مع الأردنيين، والأمثلة كثيرة كقتل مواطنين أردنيين على يد حارس أمن في سفارة الكيان الصهيوني، ليرحل سالما دون حساب في 2017، وقتل القاضي رائد زعيتر بدم بارد في 2014".
 

وانتقد العبسي ما وصفه "بالموقف الهزيل للسلطات الأردنية بعد سلسلة من الانتهاكات التي قام بها الاحتلال بحق مواطنين أردنيين". داعيا إلى "وقف جميع الاتفاقيات مع العدو، خصوصا اتفاقية الغاز".
 

بينما يشدد الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية سفيان القضاة، أن "الوزارة تتابع بشكل حثيث قضية اللبدي ومرعي، إذ طالبت الخارجية السلطات الإسرائيلية بالإفراج عنهما، ومعاملتهما معاملة لائقة كريمة لحين الإفراج عنهم، بينما تزورهما السفارة الأردنية بشكل مستمر؛ للاطمئنان على صحتهما".
 

وسلمت الخارجية الأردنية القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية مذكرتي احتجاج الأولى مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي، والثانية الأحد الماضي؛ احتجاجا على اعتقال هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي، إلا أنه بين المذكرة الأولى والثانية، حولت سلطات الاحتلال المواطنين الأردنيين للاعتقال الإداري في أول سابقة بحق مواطنين أردنيين.
 

يقول مقرر "اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الإسرائيلية"، فادي فرح (أسير محرر)، "لأول مرة يقوم الاحتلال باعتقال أردنيين إداريا، هناك أردنيون معتقلون لكن محكومون". مضيفا: "يمارس الاحتلال الاعتقال الإداري فقط على أبناء الشعب الفلسطيني، وهو اعتقال مرفوض في كافة الأعراف والقوانين الدولية".
 

التضامن الشعبي مع اللبدي ومرعي، دفع نوابا أردنيين لمطالبة الحكومة الأردنية باتخاذ موقف صارم تجاه الاحتلال.
 

يقول النائب خليل عطية: "نخجل من أنفسنا ونحن نشاهد التطبيع مع العدو الإسرائيلي الغاصب مستمر ويتواصل، رغم أن نشمية أردنية هي ابنتنا هبة اللبدي تعاني الأمرّين في سجون الاحتلال الغاشم رفقة ولدنا الأسير عبد الرحمن مرعي".
 

"يحصل ذلك دون أن ترتقي المؤسسات الأردنية الرسمية إلى مستوى التعامل مع التعذيب المنهجي الذي يطال أسيرينا اللبدي ومرعي"، حسب عطية.
 

أما النائب طارق خوري، فقال إن "الحكومة الأردنية التي وقعت اتفاقية وادي عربة عاجزة وستبقى عن فعل أي شيء حيال أسرانا في سجون الاحتلال الصهيوني، مشكلتنا مع الحكومة التي تصمت على وجود 23 أسيرا أردنيا في سجون الاحتلال".

بينما دعت النائب ديمة طهبوب في كلمة لها خلال وقفة تضامنية أمام منزل عائلة الأسيرة هبة إلى "التلويح بوقف كافة المعاهدات والاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي"، قائلة: "تواصلت مع الخارجية التي اقتصرت إجاباتها على متابعة الملف، واستدعاء القائم بأعمال السفير الإسرائيلي في عمان".

أضف تعليقك