قانون "الضمان" بين مد النواب وجزر الأعيان

الرابط المختصر

لا يزال الجدل دائرا في أروقة مجلسي الأعيان والنواب، حول شمول أعضائهما بأحكام قانون الضمان الاجتماعي من عدمه، في وقت يجمع فيه خبراء قانونيون عدم دستورية التعديلات التي أجراها النواب على مشروع القانون التي باتجاه الشمول، باعتبارهم ليسوا عمالا أو موظفي دولة ممن تنطبق عليه معايير الانتساب للضمان.

وأصرت اللجنة المشتركة في الأعيان خلال اجتماعها اليوم على موقفها برفض شمول أعضاء المجلس بتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة فى قانون الضمان خلافا لقرار النواب، ليعود المشروع مجددا إلى الأعيان للبت فيه، حيث من المرجح عقد جلسة مشتركة مع النواب، في حال إصراره على موقفه، لحسم الخلاف بين الغرفتين التشريعيتين.

العين غازي الطيب، يستبعد موافقة مجلس الأعيان على قرار النواب حول قانون الضمان الاجتماعي بعد إصراره على شمول أعضاء مجلس الأمة به، مرجحا اللجوء إلى جلسة مشتركة لحسم الخلاف بينهما.

 

 ويؤكد الطيب أن اللجنة القانونية في مجلس الأعيان،  لديها قناعة بموجبات رد مشروع القانون لهم، لوجود شبهة دستورية بالمادة محل الخلاف.

 

العديد من النواب يؤيدون وجهة نظر الأعيان فيما يتعلق بالشبهة الدستورية، خاصة بعد تعديل المجلس للمادة 4 فقرة " 2" من القانون والتي تجيز شمول أعضاء بالمجلس بالضمان بحسب عضو كتلة الاصلاح النيابية، صالح العرموطي

 

ويشير العرموطي الى ان شمول اعضاء مجلس الامة بالضمان يكبد خزينة الدولة مبالغ مالية نتيجة ما ستتحمله من أعباء لدفع اشتراكاتهم، متوقعا في حال تمرير القانون أن يرد بقرار ملكي، نظرا لرفض الشارع الاردني له.

 

فيما يرى  النائب محمد الظهراوي بأنه من حق النواب شمولهم في الضمان، كي لا يؤثر على حياتهم الاجتماعية والاسرية، خاصة وان هناك العديد من الاعضاء لا يحصلون على رواتب تقاعدية.

 

تقديرات مؤسسة الضمان الاجتماعي توضح أن تكلفة اشتراك أي نائب أو عين بالضمان الاجتماعي تصل الى  300 دينار شهريا تدفعها الخزينة.

 

المحلل السياسي إيهاب سلامة، يعتبر إصرار النواب على قرارهم، يزيد من فجوة الثقة الشعبية بالمجلس، مستذكرا محاولته تمرير قانون التقاعد المدني، ليحسم الجدل حينها برد القانون بأكمله بقرار ملكي.

 

ويشير سلامة إلى مخالفة التوجه النيابي لقاعدة عدم جواز إقرار المشرع لما فيه مصلحته، وان النائب ليس موظفا، وانما يحصل على مكافئة مالية وفق ما ينص عليه الدستور.

تكمن الخطورة بأن قانون الضمان المعمول به حاليا، يقوم باحتساب قيمة الراتب لمتقاعديها من متوسط الدخل الشهري لآخر 5 سنوات خلال فترة عمله، الأمر الذي سيكلف الدولة قيمة اشتراكات النواب المرتفعة، ويحمل الخزينة اعباء مالية اضافية بحسب سلامة.

 

قانونيا، يؤكد الخبير الدستوري ليث نصراوين، عدم انطباق القواعد المتبعة في قانون الضمان على مجلس الأمة أو أعضائه من حيث تعريف المنشأة والأجر والعامل، التي تقتضي الحصول على الضمان.

 

ويوضح نصراوين ان قانون الضمان الاجتماعي يشترط شمول المنشاة التي تستخدم عاملا او اكثر، وهذا لا ينطبق على اعضاء مجلس النواب مطلقا.

 

هذا ومن المتوقع حسم الخلاف حول القانون بأي سيناريو مع ترجيح فض الدورة الاستثنائية للمجلس خلال الأسبوع الحالي

 

أضف تعليقك