خبراء يستبعدون أي تغيير على الموازنة مع ثبات النهج الاقتصادي

الرابط المختصر

مع إصدار الحكومة تعليمات إعداد مشروع قانون الموازنة العامة للعام المقبل، يستبعد اقتصاديون أن يطرأ اي تغيير على هذه الموازنة في حال استمرار الحكومة بذات النهج الاقتصادي، وخاصة فيما يتعلق بملف المديونية.

 

وطالبت الحكومة ضمن تعليمات الموازنة العامة وموازنات المؤسسات الحكومية بإجراء مراجعة شاملة لأوجه نفقاتها وخاصة الجارية منها بهدف ضبطها، ووقف طرح أية عطاءات أو التزامات جديدة.

 

المحلل الاقتصادي مازن مرجي يرى أن أهم بند يجب أن يتضمنها إعداد الموازنة هو التركيز على إعادة النظر بالسياسات الضريبية التي أثبتت فشلها طيلة الفترة الماضية.

 

ويشير مرجي الى ضرورة الاخذ بعين الاعتبار أولويات الإنفاق الحكومي المتمثل بالنفقات الجارية والرأسمالية والتي  تستهلك ما نسبته الـ 80% من الموازنات العامة.

 

 كما تضمن البلاغ دراسة السياسات الضريبة المعمول بها وانعكاسها على الإيرادات العامة لبيان مدى كفاءتها واستقرارها على المدى المتوسط.

 

تقرير حالة البلاد الأخير للعام الحالي يبين أن واقع الاقتصاد في النصف الأول، شهد تراجعا في الإيرادات وفي التحصيل الضريبي، الأمر الذي أرجعه وزير المالية عز الدين كناكرية الى قضية الدخان، متوقعا في ذات الوقت تحسين ارقام الايرادات الضريبية في نهاية شهر أيلول الماضي.

 

وهنا يعتبر الخبير الاقتصادي محمد البشير ان الموازنة العامة تحتاج الى معالجة العديد من الاختلالات خاصة فيما يتعلق بالنفقات غير المبررة على القطاع العام، والتي تتمثل بقيمة الزيادات على الرواتب والمكافآت والبدلات.

 

وبسبب الأوضاع المالية الصعبة التي تمر بها الخزينة العامة كان مجلس الوزراء قد قرر مؤخرا إيقاف جميع المشاريع الرأسمالية التي لم يتم البدء في تنفيذها ما أمكن، باستثناء المشاريع المرتبطة بالمنح والقروض والمشاريع ذات الأولوية.

 

المحلل الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري، يؤكد أن هذا التوجه لتخفيض الإنفاق الرأسمالي، يعد خطوة بالاتجاه الخاطئ، لما توفره المشاريع الرأسمالية من مصدر لتوفير فرص العمل، والمساهمة بزيادة النمو الاقتصادي، الأمر الذي ينعكس على أوضاع المواطنين الاقتصادية والمعيشية.

 

وقدرت مصادر حكومية متحدثة لصحف محلية أن كلفة المشاريع الرأسمالية التي يشملها القرار بنحو خمسة عشر مليون دينار.

 

الخبير مرجي يرجح في حال بقيت الحكومة على ذات النهج في تنفيذ سياساتها الاقتصادية استمرار ارتفاع الدين العام على المملكة، وارتفاع نسبة عجز الموازنة من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل.

 

هذا وقدر عجز الموازنة العامة بعد المنح الخارجية في مشروع قانون الموازنة للعام الحالي، بـ646 مليون دينار أو ما نسبته 2% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع خلال العام، أما قبل المنح الخارجية فقد قدر العجز 1246 مليون دينار أو ما نسبته 4% من الناتج المحلي الإجمالي للعام الحالي.

 

وكان رئيس الوزراء عمر الرزاز قد ألمح مؤخرا بأن عجز الموازنة سيزيد، خاصة بعد إقرار رفع نسب العلاوات الرتب الوظيفية للمعلمين.

 

أضف تعليقك