الهجوم التركي.. تنديد أردني وتخوفات من سيناريو في الجنوب السوري

الرابط المختصر

لم تكد بوادر الانفراج تقترب للأزمة السورية، من خلال الدعوة الى تشكيل لجنة دستورية تضمن عملية الانتقال السياسي في البلاد، حتى بادرت القوات التركية بهجوم في مناطق الشمال والشمال الشرقي السوري، الأمر الذي تبرره أنقرة بالدوافع الأمنية، وإغلاق ملف اللاجئين السوريين، وسط تنديد أردني وعربي ودولي لهذا الهجوم.

 

وتوالت التصريحات الأردنية المنددة بالعملية التركية، حيث أكد الملك عبد الله الثاني خلال اتصال هاتفي اليوم مع الرئيس العراقي برهم صالح، على رفض الأردن لأي انتقاص من سيادة سوريا وتهديد وحدتها، وضرورة احترام القانون الدولي وقواعد الشرعية الدولية، التي تنظم العلاقات بين الدول.

 

كما طالب الأردن تركيا، على لسان وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، بوقف هذا الهجوم فورا، مؤكدا إدانة المملكة لأي عدوان يهدد وحدة سوريا، داعيا إلى حل جميع القضايا عبر الحوار وفي إطار الشرعية الدولية.

 

ومن المقرر أن يعقد مجلس الجامعة العربية اجتماعا طارئا السبت المقبل، لبحث الهجوم التركي الذي اعتبره محاولة لاستغلال الظروف التي تمر بها سوريا، ويتنافى مع قواعد القانون الدولي.

 

المحلل السياسي منذر الحوارات يلفت إلى ضرورة ادانة الأردن لمثل هذا الهجوم، لمخالفته للقوانين الدولية، مشددا على ضرورة توحيد الجهود العربية لإيجاد حلول سياسية لإنهاء الأزمة السورية.

 

ويحذر الحوارات من إمكانية قيام الجانب الإسرائيلي بمثل هذه الخطوة في الجنوب السوري، الأمر الذي يشكل خطرا أمنيا على المملكة.

 

ويوضح أن الهجوم التركي على سوريا يأتي بهدف القضاء على الأحزاب الكردية المعادية لها، لتضمن تأسيس منطقة عازلة تضع فيها مجموعة من السوريين بحيث تقطع أي آمال مستقبلية متوقعة لإنشاء دولة كردية.

 

الملاحظات الأولية التي توصل إليها الحوارات كقراءة في الهجوم التركي تدلل على أن "هناك سيناريوهات جديد قد تطرأ خلال الفترة المقبلة، "فما حدث قد يكون ضمن اتفاق سري مسبق ما بين أمريكا وروسيا وتركيا وربما ايران، لاعادة ترتيبات معينة في هذه المنطقة". 

 

وعقب إعلان تركيا عن موعد الضربة العسكرية ضد سوريا، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تركيا من أي تدخل في شمال سوريا وهدد بـ"القضاء" على الاقتصاد التركي إذا قامت أنقرة بأي أمر يعتبره غير مناسب.

 

وكانت الولايات المتحدة قد سحبت ما بين 50 إلى مائة جندي من أفراد قواتها الخاصة من الحدود الشمالية السوريا التركيا، ما عزز الانطباع بأن هجوما على وحدات حماية الشعب الكردية بات وشيكا، خاصة بعد إعلان وزارة الدفاع التركية أن "كافة الاستعدادات استكملت لشن عملية".

 

اللواء الركن الطيار المتقاعد محمود ارديسات، يرى أن العملية العسكرية التركية، تأتي ضمن إعلانات أنقرة السابقة بعدم القبول بوجود أي كيان كردي على الأراضي السورية بمحاذاة حدودها.

 

ويستبعد ارديسات توجه القوات التركية لبسط السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي السورية، معتبرا بأنه من منظور تركي تعد بمثابة رسالة لمن يعنيه الأمر بأنها لن تسمح بقيام كيان كردي في هذه المنطقة.

 

هذا ويعقد مجلس الأمن الدولي اليوم، اجتماعا بطلب من عدة دول أوروبية، لبحث التطورات الاخيرة في شمال شرقي سوريا بعد الهجوم التركي.

 

ويعد هذا الهجوم التركي على شمال سوريا هو العدوان الثالث لأنقرة ضد الأكراد منذ عام 2016، حيث شنت عمليتين عسكريتين سابقتين سقط خلالهما مئات القتلى من الجانبين.

 

أضف تعليقك