اضراب المعلمين بين رفض وقبول أولياء أمور الطلبة

الرابط المختصر

يواجه اضراب المعلمين المفتوح بعد دخوله يومه الثاني، رفضا لدى بعض أولياء أمور الطلبة، دفع عددا منهم لتنفيذ اعتصامات للمطالبة بوقفه في بعض مديريات المملكة، لما يؤثر على مسيرة أبنائهم التعليمية، فيما يؤيده آخرون باعتباره وسيلة لتلبية مطالب المعلمين الشرعية، والتي تساهم بتطوير العملية التعليمية عموما.

وفي الوقت الذي لا تزال النقابة تصر على مواصلة الإضراب، إلى حين تحقيق مطلبهم المتمثل بعلاوة الـ 50%، تؤكد الحكومة بأن باب الحوار ما زال مفتوحا كسبيل وحيد للخروج من الأزمة، داعية الى تغليب مصلحة الطلبة وعدم الإضرار بهم.

ويرى أولياء أمور طلبة في حديث لـ "عمان نت"، أن إضراب المعلمين حق مشروع ويعد ضمانة لكرامة الوطن، فيما يتخوف البعض من مدى إمكانية تعويض الطلبة دروسهم خلال الفصل الدراسي، إضافة إلى السلوكيات السلبية التي يكتسبونها خارج أسوار مدارسهم.

مخاوف الأهالي من آثار إضراب المعلمين، يعتبرها الخبير التربوي الدكتور علي الحشكي مبررة، كتسرب أبنائهم خارج أسوار المدارس، واكتساب سلوكيات سلبية، إضافة إلى تراجع اهتمامهم بالعملية التعليمية بشكل عام.

ويرى الحشكي أن عدم التحاق الطلبة الى مقاعدهم الدراسية خاصة بعد عطلتهم الصيفية والتي امتدت لثلاثة اشهر، قد يؤثر على ذويهم سلبا، خاصة وأن هناك مخططات تنظمها الأسرة مع بداية العام الدراسي.

تواجد الطلاب داخل أسوار المدرسة وخارجها دون تلقي التعليم، يساهم بالتقليل من عملية الاهتمام والدافعية نحو التعليم، وقد يزيد الأمر سوءا لدى الطلبة غير الراغبين في تلقي التعليم، بحسب الحشكي، متسائلا حول الآلية التي سيتبعها المعلمين لتعويض الطلبة دروسهم، نظرا لقصر المدة الدراسية في الفصل الدراسي الأول.

النقابة شددت مع بدأ تنفيذ اضراب المعلمين المفتوح، ضرورة التزامهم بالحضور والمغادرة حسب أوقات الدوام الرسمي، وتوثيق ذلك في السجل الرسمي أو البصمة، بالاضافة الى عدم دخول الغرفة الصفية والقيام بأي واجبات وظيفية أثناء فترة الدوام الرسمي.

كما يشمل الإضراب جميع الصفوف بدون استثناء، وفي حال حضور الطلبة إلى الساحات المدرسية يتم الحفاظ على سلامتهم، مشددة على ضرورة إقامة فعاليات الطابور الصباحي في جميع مدارس المملكة، وفق النقابة.

عضو الهيئة المركزية في النقابة عبير الأخرس، تؤكد وقوف كافة المعلمين خلف نقابتهم بالالتزام بالإضراب المفتوح، إلى حين تلبية مطالبهم، مشيرة إلى ان النقابة لم تعلن عطلة للطلبة، فلا يوجد ما يمنع من حضورهم إلى مدارسهم.

وتوضح الأخرس لـ "عمان نت"، أن مطالب المعلمين، لم تعد تقتصر على علاوة الخمسين بالمئة، بل تمتد إلى استعادة كرامتهم التي انتهكت خلال وقفتهم الاحتجاجية يوم الخميس الماضي.

من جانبها، جددت الحكومة تمسكها واستمرارها بالحوار بهدف تحسين الوضع المعيشي للمعلم والارتقاء بالعملية التربوية وربط ذلك بتحسين أداء طلبتنا، من منطلق مسؤوليتها تجاه الطلبة والمعلمين، وكذلك حرصها على تحسين الوضع المعيشي للعاملين في القطاع العام وربط ذلك بتطوير الأداء.

هذا ويصل عدد طلبة المدارس الحكومة الى نحو مليون طالب وطالبة فيما يصل عدد المعلمين نحو 80 ألف معلم ومعلمة يعملون في 3870 مدرسة حكومية، بحسب إحصاءات رسمية.

 

أضف تعليقك