استبعاد إنهاء تفويض "الأونروا" رغم المساعي الأمريكية الإسرائيلية

الرابط المختصر

في ظل ما تتعرض له وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين "الانروا" من تحديات سياسية واقتصادية صعبة، يقترب موعد انعقاد جلسة الأمم المتحدة للتصويت على قرار تجديد التفويض الممنوح لها من عدمه، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية، إضافة إلى الجانب الإسرائيلي، لتصفيتها وإنهاء دورها.

ولمواجهة هذا الاستحقاق الأممي، عقد الأطراف المشرفون على الفلسطينيين في الجامعة العربية، اجتماعا طارئا الثلاثاء، بدعوة من دولة فلسطين، لبحث ملف تجديد تفويض عمل الوكالة وأزمتها المالية، حيث أعلن الأردن خلاله تأييد طلب فلسطين لدول العالم التصويت لمصلحة تجديد التفويض الوكالة بأغلبية كبيرة، لضمان استمرار مهامها التي انشئت من أجلها، والمتمثل بدعم اللاجئين الفلسطينيين.

المحلل السياسي منذر الحوارات، يؤكد لـ "عمان نت"، أن الجانبين الأمريكي والإسرائيلي يخوضان حملة سياسية تستهدف تصفية الأنروا، سعيا الى إلغاء حق العودة للشعب الفلسطيني.

ويستبعد الحوارات توجه المجتمع الدولي لإلغاء تفويض الوكالة، نظرا للاهتمام الذي تحظى به القضية الفلسطينية على الصعيد الدولي.

ويعد التصويت لصالح فلسطين لاستمرار هذا التفويض، بمثابة هزيمة في وجه المخططات الأمريكية والاسرائيلية الساعية لوقف عمل الانروا بحسب الحوارات.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأونروا منحت هذا التفويض للوكالة وفق قرار 302 الصادر عام 1948، وهي الجهة الوحيدة التي تملك صلاحيات تغيير التفويض وفق القرار.

تاريخيا، تأسست "الأونروا" بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5.4 مليون لاجئ من فلسطين مسجلين لديها في مناطق عملياتها الخمسة من ذلك الحين.

ومن ضمن المساعدات التي تقدمها الأونروا للاجئين لحين التوصل لحل عادل لقضيتهم، التعليم والرعاية الصحية، والإغاثة والخدمات الاجتماعية، والبنية التحتية، وتحسين المخيمات.

الكاتب والمختص بالشأن الفلسطيني حمادة فراعنة يوضح أن الادارة الامريكية كانت تهدف بتأسيس الوكالة كمحاولة لتوطين الفلسطينيين في الدول المستضيفة وتحسين أوضاعهم المعيشية، إلا أن النتائج جاءت بعكس ما تطمح إليه، وذلك بتماسك اللاجئين داخل مخيماتهم بحق العودة.

ويرجح فراعنة تصويت الأغلبية العظمى من دول العالم لصالح تجديد تفويض الوكالة لاستمرارية عملها، بجانب تغطية احتياجاتها المالية، الأمر الذي سيفشل مساعي الإدارة الأمريكية التي تهدف الى تصفيتها.

تتراوح قيمة العجز المالي للوكالة ما بين 150 إلى 200 مليون دولار، وللتغلب على هذا العجز تحتاج الى مليار و300 مليون دولار سنويا.

من جانبه، تطرق الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير سعيد أبو خلال الاجتماع الطارئ الذي عقد في الجامعة إلى "محاولة الادارة الامريكية تنفيذ مخطط لتصفية قضايا الوضع النهائي بدءا من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن والاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان السوري المحتل".

ويشير إلى أن "الجمعية العامة للأمم المتحدة استمرت في تجديد تفويض الأونروا على مدار 71 عاما أدت خلالها الوكالة دورا حيويا هاما في تقديم خدمات جليلة للاجئين الفلسطينيين لنحو 5.5 مليون لاجئ فلسطيني".

هذا وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية مؤخرا عن أن اسرائيل بدأت العمل مع سويسرا لإيجاد بديل للوكالة، باعتبارها "هي المشكلة وليست الحل" وفق تصريحات وزير الخارجية السويسري.

 

أضف تعليقك