إعلان نتنياهو لضم غور الأردن.. بين ترسيم الحدود والدعاية الانتخابية

الرابط المختصر

 

في الوقت الذي يترقب فيه الشارع المحلي والعربي ما يثار من تسريبات حول صفقة القرن، يجدد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما تم الإعلان عنه مسبقا، بنيته فرض السيادة على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت والمستوطنات داخل حدود الضفة الغربية، في حال إعادة انتخابه.

 

إعلان نتنياهو قوبل بردود فعل رافضة واسعة من قبل مختلف الدول العربية والهيئات والمنظمات الدولية، باعتباره انتهاكا صريحا وخرقا للقوانين الدولية، ما يتطلب موقفا صارما موحدا لوقف تلك الانتهاكات.

 

وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، أكد رفض الأردن لهذا الإعلان باعتباره تصعيدا خطيرا ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية، ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع.

 

الكاتبة الصحفية لميس أندوني، ترى أن إعلان رئيس وزراء الاحتلال ليس جديدا، ويعد مخططا قديما، مشيرة إلى ارتباطها بكافة المتغيرات الإقليمية والدولية.

 

"قبل نحو عشرين عاما اعلن الجانب الاسرائيلي كجزء من خريطة الحل النهائي الذي  قدمها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود براك، والتي قوبلت بالفرض حينها من قبل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ما يعني ذلك بأنها ليست وعودا انتخابية وأن تزامن مع حملة نتنياهو الدعائية"، بحسب اندوني.

 

 وتوضح اندوني بأن الجانب الإسرائيلي يقوم بتنفيذ خطوات هذه الخطة غير المشروعة بدأ بضم القدس والجولان المحتلة، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات تصعيدية واضحة بحجم هذه التهديدات.

 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كان قد أعلن في شهر شباط الماضي اعترافه بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، ضمن خطواته لترسيم الحدود الإسرائيلية، الأمر الذي قوبل بالرفض باعتباره اعتداء صارخا وغير قانوني.

 

المحلل السياسي أنيس الخصاونة، يؤكد على ضرورة أخذ الدول العربية لهذه الخطوة على محمل الجد، كونها محاولة إسرائيلية لإعادة رسم الحدود مع كل من السلطة الفلسطينية والأردن، في سياق الحديث عن قرب الإعلان عن صفقة القرن، رغم اعتبارها خطابا للناخب الإسرائيلي وخاصة من اليمين المتطرف.

 

ويشير الخصاونة الى أن"الأردن موقفه ثابت وقوي حيال القضية الفلسطينية وحقوق شعبها، مؤكدا على ضرورة أن يكون موقف السلطة الفلسطينية أكثر صرامة تجاه هذه التصريحات، كتجميد مختلف الاتفاقات ووقف التطبيع مع الجانب الإسرائيلي.

 

إدانات واجتماعات رافضة

 

مواقف مختلفة وادانة واسعة ردا على إعلان نتنياهو، تمثلت في تهديد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بإنهاء العمل بجميع الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي وما ترتب عليها من التزامات، في حال تم تنفيذ الجانب الإسرائيلي فرض السيادة الإسرائيلية.

 

ويشدد عباس على أنه "من حقنا الدفاع عن حقوقنا وتحقيق أهدافنا بالوسائل المتاحة كافة مهما كانت النتائج، حيث أن قرارات نتنياهو تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي".

 

ومن جانبه، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، إن وزراء الخارجية العرب، نددوا بخطة نتنياهو، مشيرا إلى أن كافة الخطط والمقترحات المطروحة حاليا، تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.

 

كما يرجح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، عدم قبول الدول العربية بمخطط الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى وقوف كافة الدول العربية، مع حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران.

 

هذا و دعت المملكة العربية السعودية، إلى عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي على مستوى وزراء الخارجية، للتباحث وأخذ الخطوات اللازمة ردا على هذا الإعلان، لتعلن المنظمة بدورها عقد اجتماع استثنائي على مستوى الوزراء لبحث هذا التصعيد الخطير، على حد تعبيرها.

أضف تعليقك