تجدد الرفض النيابي لاتفاقية الغاز..وتلويح بحجب الثقة

الرابط المختصر

رغم قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم إلزامية عرض اتفاقية استيراد الغاز الإسرائيلي على مجلس الأمّة، لتصبح نافذة المفعول، إلا أنه بحسب النائب صالح العرموطي، لن يثني النواب عن رفضهم لها، ومطالبة الحكومة بعدم تمريرها، باعتبارها مخالفة للدستور وتشكل تهديدا لسيادة الدولة.

 

وتضمن قرار المحكمة أن الاتفاقيات التي تبرمها شركات مملوكة بالكامل للحكومة مع شركات أخرى، لا ينطبق عليها نص الفقرة الثانية من المادة 33 من الدستور، والتي لا يتطلب نفاذها موافقة مجلس الأمة.

 

عضو كتلة الإصلاح النيابية والمحامي صالح العرموطي يوضح أن طلب الحكومة من المحكمة الدستورية النظر بهذا الملف ليس له ضرورة، باعتباره لا يندرج من ضمن صلاحياتها وفق الدستور.

 

ويستهجن العرموطي بت المحكمة بالقرار دون الاطلاع على حيثيات الاتفاقية، وذلك باعتمادها على طلب الحكومة فقط، مشيرا إلى أن المعلومات المتعلقة بالاتفاقية المقدمة من الحكومة إلى المحكمة غير دقيقة.

 

ويرجح إصرار مجلس النواب برفض هذه الاتفاقية بالإجماع وبشكل قاطع، مهما كان قرار المحكمة، وان المجلس سيتخذ إجراءات من ضمنها حجب الثقة عن الحكومة في حال عدم إلغاء الاتفاقية.

 

وكان العرموطي قد كشف في وقت سابق تفاصيل بنود النسخة الأصلية للاتفاقية خلال مؤتمر صحفي موضحا عدم دستوريتها وبطلانها، خاصة مع وجود قضايا منظورة أمام القضاء تتعلق باستملاك الأراضي التابعة للمشروع.

 

وأشار إلى إمكانية الانسحاب من الاتفاقية نظرا للرفض الشعبي والنقابي لها، ووجود بنود تتيح ذلك دون أن يترتب تحمل الشرط الجزائي.

 

كما أعلن مجلس النواب برفض الأغلبية النيابية انتظار رأي المحكمة الدستوري قبل اتخاذ قرار حاسم بشأن اتفاقية الغاز مع الجانب الاسرائيلي.

 

من جانبه يؤكد الصحفي والمختص بالشؤون النيابية مصطفى ريالات ان قرار المحكمة الدستورية يعد قرارا قطعيا، يتوجب الاخذ به، متوقعا مواصلة الرفض النيابي لهذه الاتفاقية انسجاما مع مواقفه المعلنة.

 

كما لاقت هذه الاتفاقية رفضا واسعا على الصعيد الشعبي والنيابي خلال السنوات السابقة، من خلال تنظيم سلسلة من الوقفات الاحتجاجية واطلاق شعارات تطالب الحكومة بإسقاط هذه الاتفاقية لما يترتب عليها العديد من المخاطر.

 

واحتجاجا على هذه الاتفاقية قامت الحملة الوطنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني مؤخرا، بمشاركة أحزاب سياسية ونقابات عمالية وشعبية، بتسجيل انذارات عدلية في عدة محاكم موجه للحكومة للمطالبة بوقف العمل في هذه الاتفاقية باعتبارها مخالفة للدستور.

 

هذا وتنص الاتفاقية على استيراد الغاز المستخرج من حقل "تمار"، لمدة 15 عاما بكلفة 10 مليارات دولار، حيث سيحصل الجانب الاسرائيلي منها على 8 مليارات دينار، نظير تزويد الأردن بـ 300 مليون متر مكعب من الغاز يوميا

أضف تعليقك